أحمد زكي صفوت
113
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
فلما مخضت « 1 » بربيعة بن عامر « 2 » ، قالت : إني أعرف ضرطى بهلال ، « أي هو غلام ، كما أن هلالا كان غلاما » . ( مجمع الأمثال 1 : 321 ) 70 - رأى سلمى الهمدانية في حريم المرادي أغار رجل من « مراد » يقال له « حريم » على إبل عمرو بن برّاقة الهمدانىّ وخيل له ، فذهب بها ، فأتى عمرو سلمى الهمدانية ، وكانت بنت سيّدهم ، وعن رأيها كانوا يصدرون ، فأخبرها أن حريما المرادىّ أغار على إبله وخيله ، فقالت : « والخفو والوميض « 3 » ، والشّفق كالإحريض « 4 » ، والقلّة والحضيض « 5 » ، إن حريما لمنيع الحيز « 6 » ، سيّد مزيز « 7 » ذو معقل حريز ، غير أنى أرى الحمّة « 8 » ستظفر منه بعثرة ، بطيئة الجبرة ، فأغر ولا تنكع « 9 » » فأغار عمرو ، فاستاق كلّ شيء له ، فأتى حريم بعد ذلك يطلب إلى عمرو أن يرد عليه بعض ما أخذ منه ، فامتنع ورجع حريم . ( الأمالي 2 : 123 )
--> ( 1 ) مخضت كسبع ومنع وعنى : أخذها الطلق . ( 2 ) هو ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس بن عيلان بن مضر ومن نسله بنو كلاب بن ربيعة بن عامر وبنو جعفر بن كلاب بن ربيعة . ( 3 ) الخفو : اللمعان الضعيف ، والوميض : أشد من الخفو . ( 4 ) الاحريض : العصفر . ( 5 ) القلة : أعلى الرأس والجبل وكل شيء ، والحضيض : القرار من الأرض عند منقطع الجبل . ( 6 ) الناحية . ( 7 ) مزيز : فاضل ، من قولهم هذا أمز من هذا أي أفضل منه . ( 8 ) الحمة : القدر ( محركة ) ، وقيل هي واحد الحمام ( بالكسر ) . ( 9 ) نكعه عن الأمر ( كمنع ) رده ودفعه .